الشيخ يد الله الدوزدوزاني التبريزي
135
دروس في تفسير القرآن (حول المعاد)
إلى أربعين يوماً ؛ وذلك أنّ قوماً من اليهود سألوا النبيّ ( ص ) عن شيء ، فقال : ائتوني غداً - ولم يستثن - حتّى أخبركم ، فاحتبس عنه جبرئيل أربعين يوماً . . . » « 1 » . والطائفة الثانية : من تعرّض للقصّة بإجمال من دون أن يبحث في إثباتها ونفيها ، كالطبرسي في المجمع وأبيالفتوح في روح الجنان . والطائفة الثالثة : من تعرّض للقصّة وتكلّم حولها ، كالشيخ في التبيان والفيض في الصافي . وقال الشيخ : « وقيل : سبب نزول ذلك : أنّ قريشاً لمّا جاءت وسألت النبيّ ( ص ) عن قصّة أصحاب الكهف . . . » ، وساق الخبر إلى آخر ما نقلناه عن الآلوسي ، ثمّ قال : « وهذا ليس بصحيح ؛ لأنّه لو كان كذلك بأن وعدهم بأن يخبرهم غداً ثم لم يخبرهم لكان كذباً ، وهو منه محال » « 2 » . وأمّا الفيض فقد نقل الروايات الواردة في ذلك بلا توجّه للإشكال والرّدّ عليها ، بل يظهر منه القبول .
--> ( 1 ) . تفسير الميزان : 13 / 311 ، تفسير العياشي 2 : 324 ، الحديث 14 . ( 2 ) . التبيان : 8 : 557 ، س 4 .